المرداوي
310
الإنصاف
جزء منها كالعبد المشترك إذا رهنه الشريكان بدين عليهما . والثانية هل يمنع هذا التعلق من نفوذ التصرف سيأتي ذلك في فوائد الروايتين . والثالثة هل يتعلق الدين بعين التركة مع الذمة فيه ثلاثة أوجه . وقال في موضع آخر هل الدين باق في ذمة الميت أو انتقل إلى ذمم الورثة أو هو متعلق بأعيان التركة لا غير فيه ثلاثة أوجه . أحدها ينتقل إلى ذمم الورثة قاله القاضي في خلافه وأبو الخطاب في انتصاره وابن عقيل وقيده القاضي في المجرد بالمؤجل . قال في الفروع وفي الانتصار الصحيح أنه في ذمة الميت في التركة انتهى ومنهم من خصه بالقول بانتقال التركة إليهم . والوجه الثاني هو باق في ذمة الميت ذكره القاضي أيضا والآمدي وابن عقيل في فنونه والمصنف في المغني وهو ظاهر كلام الأصحاب في ضمان دين الميت . والوجه الثالث يتعلق بأعيان التركة فقط قاله بن أبي موسى . ورد بلزوم براءة ذمة الميت فيها بالتلف . ويأتي هذا أيضا في باب القسمة . إذا عرف هذا فللخلاف في أصل المسألة وهو كون الدين يمنع الانتقال أم لا فوائد كثيرة ذكرها بن رجب في الفوائد من قواعده . منها نفوذ تصرف الورثة فيها ببيع أو غيره من العقود . فعلى الثانية لا إشكال في عدم النفوذ . وعلى المذهب قيل لا ينفذ قاله القاضي في المجرد وابن عقيل في باب الشركة من كتابيهما .